الحاج سعيد أبو معاش
271
فضائل الشيعة
فقال عليه السلام : ألم تَرَ إلى ظلّك في الشمس شيئاً وليس بشيء ؟ ثمّ بعث منهم النبيّين ، فدَعَوهم إلى الإقرار باللَّه عزّوجلّ ، وهو قوله تعالى : « ولَئِن سألتَهم مَن خَلَقهم لَيقُولُنّ اللَّه » « 1 » ، ثم دَعَوهم إلى الإقرار بالنبيّين ، فأقرّ بعضهم وأنكر بعض ، ثمّ دَعَوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها واللَّهِ مَن أحب ، وأنكرها مَن أبغض ، وهو قوله : « ما كانُوا لِيؤمِنُوا بما كذّبوا بهِ مِن قَبل » « 2 » . ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : كان التكذيبُ ثَمَّ « 3 » . ( 73 ) روي الكلينيّ بسنده عن حُمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى حيث خلق الخلق ، خلق ماء عذباً ، وماءً مالحاً أجاجاً ، فامتزج الماءانِ ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدبّون : إلى الجنّة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثمّ قال : « ألستُ بربِّكُم ؟ ! قالوا : بلى ، شَهِدْنا ، أن تَقُولوا يومَ القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين » « 4 » . ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ، فقال : ألستُ بربِّكم ، وأنّ هذا محمّد رسولي وأنّ هذا عليّ أمير المؤمنين ؟ ! قالوا : بلى ، فثبتت لهم النبوّة ، وأخذ الميثاق على أُولي العزم : أنّني ربّكم ، ومحمّد رسولي ، وعليّ أمير المؤمنين ، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري ، وخزان علمي عليهم السلام ، وأنّ المهديّ أنتصرُ به لديني ، وأُظهِر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأُعبَد به طوعاً وكرهاً ، قالوا : أقرَرْنا يا ربّ وشَهِدنا ، ولم يجحد آدم ولم يُقرّ !
--> ( 1 ) الزخرف : ( 87 ) . ( 2 ) الأعراف : ( 101 ) . ( 3 ) الكافي 2 : 10 / ح 3 - عنه : البحار 67 : 99 / ح 16 . ( 4 ) الأعراف : ( 172 ) .